العلامة الحلي
48
مختلف الشيعة
والتقبيل بشهوة ليس شئ منها دخولا . والتقريب بعد ذلك أن نقول : لم يفرق أحد بين البنت وأم الأمة ، وقد ثبت في البنت الإباحة وكذا أم الأمة . وما رواه عيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، قال : إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى فلا يتزوج ( 1 ) . احتج الآخرون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها ( 2 ) . وعن أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن رجل تزوج امرأة فمكث معها أياما لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم طلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها ؟ فقال : لا يصلح له وقد رأى من أمها ما رأى ( 3 ) . ومثله رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - ( 4 ) . والجواب : ما قاله الشيخ في الإستبصار من الحمل على الكراهة دون التحريم ، لأنه تعالى علق التحريم على الدخول حسب ما تضمنه الخبر الأول ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1186 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 35 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 353 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1188 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ج 14 ص 353 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 280 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ذيل الحديث 2 ج 14 ص 353 . ( 5 ) الإستبصار : ج 3 ص 163 ذيل الحديث 592 .